الشيخ مهدي الفتلاوي

264

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

الرسالة الإلهية وقيادة الأمة الاسلامية ، بعد تراجع المجتمع العربي عن دوره الرسالي . حركة الاستبدال في تاريخ المجتمع الإيراني ان فعلية حركة التغيير السياسي التاريخية في اطار الاستبدال ، تحتم وجود ظاهرتين اجتماعيتين متضادتين ، ( الأولى ) : سلبية انحرافية ، يمثلها واقع المجتمع المستبدل . و ( الثانية ) : ايجابية رسالية ، يمثلها واقع المجتمع البديل . لقد بدأت حركة التغيير الايجابية في تاريخ المجتمع الإيراني البديل نحو الاسلام منذ انهيار الإمبراطورية الكسروية على يد المجاهدين من دعاة الاسلام ، ومن ذلك الوقت أخذ الفكر الاسلامي الواعي يترسخ في واقع المجتمع الإيراني من خلال رغبته الحثيثة والشديدة في طلب المعارف الإلهية والعلوم الدينية ، وقد انتهت به هذه الرغبة العلمية إلى اكتشاف الخط الاسلامي الأصيل متمثلا بقيادة أهل البيت عليهم السّلام الامر الذي دعاه ان يتخلى في اغلبيته عن المذاهب الاسلامية الأربعة التي كان يتعبد بها تسعة قرون من تاريخ اعتناقه للاسلام . لقد صور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حركة المجتمع الإيراني الايجابية المتطورة نحو الاسلام بادق تصوير واعتنى بها عناية فائقة لم نجد لها نظير في اخباره الغيبية عن بقية شعوب العالم الاسلامي الأخرى . وها نحن سنواكب تلك الصّور النبوية التي تعكس لنا لقطات من تاريخ المجتمع الإيراني في حركته الايجابية الواعية نحو الاسلام منذ بداية انطلاقتها الأولى حتى قيامه بثورته الاسلامية الموطئة للامام للمهدي المنتظر عليه السّلام في آخر الزمان .